صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

395

تفسير القرآن الكريم

معنوية وجودية - كالمادّة والصورة - أو من أجزاء متخالفة الطبائع - كالمركبات المعدنية والنباتية والحيوانية - فكذلك في أنواع الأسماء ما هو بسيط عيني ذا حدّ تفصيلي ك « الحيّ » فان مفهومه مركب من « الدّراك الفعّال » وما هو مركب ك « الحيّ القيوم » . وكما أن كليات الجواهر والأنواع منحصرة فكذلك كليات الأسماء منحصرة . وكما أن أشخاص الجواهر غير متناهية فكذلك فروع الأسماء غير متناهية فكما أن الجملة مشتركة في طبيعة واحدة وجودية - لأن الوجود الممكن حقيقة واحدة وهي المسمى بالنفس الرحماني ، والهيولى العقلية الكلية الحاملة لصور الجواهر العقلية والحسيّة وحقائقها كذلك الأسماء الكليّة يشملها ذات واحدة إلهية جامعة لجميع الأسماء على اختلاف معانيها . ثمّ لما كانت التجليات الإلهية المظهرة للصفات المتكثّرة بحكم : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [ 55 / 29 ] غير متناهية - مع تناهي ضوابطها المتكرّرة الوقوع - صارت الأعراض متكثّرة غير متناهية ، وإن كانت الأمّهات متناهية وكما أن امّهات الأعراض منحصرة في تسع مقولات كذلك في امّهات الصفات وكلياتها توجد معان تناسبها تلك المقولات . فكل ما في الوجود دليل وآية على ما في الغيب ف « القيّوم » مناسب للجوهر و « القدّوس » للأنواع المجردة منه ، و « المصوّر » للصور الجوهرية ، و « الأول والاخر » يناسب مقولة متى ، و « الرافع والخافض » يناسب مقولة أين ، و « المتقدّم والمتأخّر » لمقولة وضع ، و « المحصى » للكمّ المنفصل ، و « الكبير والعظيم والباسط » للكمّ المتصل ، و « السميع والبصير » للكيف النفساني ، و « العلىّ الأعلى » للإضافة ، و « مالك الملك » للجدة ، و « المبدع » للفعل ، و